تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ابن الحضرمي، وعلى خيل ابن الحضرمي عبد الله بن حازم السلمي فاقتتلوا ساعة، وأقبل شريك بن الأعور الحارثي فصار مع جارية، فما لبثوا (كذا) ابن الحضرمي وأصحابه أن هزموهم واضطروهم إلى دار سنبيل السعدي فحصروهم فيها يومهم، وكان في الدار مع ابن الحضرمي عبد الله بن حازم، فجاءت أمه- وكانت اسمها عجلا (ء) وكانت حبشية- فنادته فأشرف عليها، فأخرجت ثدييها وقالت: أسالك بدريهما لما نزلت. فأبى، فقالت: والله لتنزلن أو لأتعرن فأهوت بيدها إلى ثيابها، فلما رآها نزل فمضت به إلى منزلها. ويقال: إنها حسرت قناعها فإذا شعرها أبيض، ثم قالت: لئن (لا) تنزل لأتعرن.

قالوا: وأحاط جارية بن قدامة بالدار الحطب والنار [1] فقالت الأزد (لجارية) : لسنا من النار في شيء، وهم قومك وأنت أعلم. فحرقها (عليهم) فهلك فيها ابن الحضرمي في سبعين رجلا أحدهم عبد الرحمان بن عمير، وسمي جارية محرقا.

فلما هلك ابن الحضرمي قالت الأزد لزياد: أبقي لك علينا حق؟ قال لا. قالوا: فبرينا من جوارك؟ قال: نعم. فانصرفوا إلى رحالهم، واستقام لزياد أمره ونزل القصر وحول إليه بيت المال، وكتب بالفتح إلى علي مع ظبيان بن عمارة: «أما بعد فإن العبد الصالح جارية بن قدامة قدم من عندك فيمن أنهدت معه، فناهض جمع ابن الحضرمي فقضه ثم اضطر ابن الحضرمي إلى دار من دور البصرة في عدة من أصحابه، فمنهم من حرق بالنار، ومنهم من ألقي عليه جدار، ومنهم من هدم عليه البيت من أعلاه سوى من قتل بالسيف، فبعدا لمن عصا وغوى والسلام.

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٤٣١