والحديث حجة عليه حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ويسعى بذمتهم أدناهم" ولا يصح أمان الصبي والمجنون، لأنه لا حكم لقولهما وإن كان الصبي مراهقا1.
ولا يصح أمان الكافر؛ لأنه متهم فيه إذ ليس من أهل النظر للمسلمين2.
ولو أمن عبد مسلم وسيده كافر يجوز3. ويجوز أمان المحجور عليه بالسلفة4.
وإن كان المسلم أسيرا في أيدي الكفار هل يصح أمانه؟ فيه وجهان5:
أحدهما: يصح لأنه مسلم مكلف.
والثاني: وهو الأصح لا يصح أمانه في حق المسلمين.
وبه قال أبو حنيفة، لأنه مقهور في أيديهم فلا يكون أمانه على النظر للمسلمين6.
ولأن قضية الأمان أن يكون المؤمن آمنا والأسير في أيدي الكفار لا يكون
كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣١٥