تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمنا.

فعلى هذا هل يكون ذلك1 أمانا بينه وبينهم حتى لا يجوز له أن يخونهم؟ فيه وجهان2:

أحدهما: بلى كما لو دخل عليهم تاجرا مستأمنا.

والثاني: لا، لأنه لم يصر3 آمنا منهم بالتخلية، فإذا لم يأمن هو منهم لم يكونوا آمنين منه بخلاف التاجر.

وكذلك لو دخل مسلم دار الحرب مستأمنا فأمن واحدا منهم لا يصح أمانه في حق كافة المسلمين ويكون أمانا بينه وبينهم حتى لا يجوز أن يغتالهم لأنه في أمان منهم.

ولو أسر الإمام قوما فأمن واحد من المسلمين أسيرا منهم لا يصح أمانه لأنه يبطل ما ثبت للإمام 4 منهم من الخيار بين المن والاسترقاق والفداء فإن قال كنت أمنته قبل الأسر لا يقبل قوله لأنه لا يملك الأمان في هذه الحالة فلا يقبل إقراره 5.

ويصح الأمان بالقول وهو أن يقول أمنتك أو أجرتك أو أنت آمن، أو

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السير من التهذيبص ٣١٦