وقيل: إن لم يخلف وفاء فليس له أن يخرج إلا بإذن رب الدين، ولرب المال1 منعه2 وإن خلف وفاء ففيه وجهان 3:
أحدهما 4: له أن يجاهد دون إذنه، لأنه يترك ما يقضى به الدين.
والثاني: ليس له إلا بإذنه5 لأنه ربما يقتل ويتلف المال فيضيع حق صاحب الدين.
وهذا بخلاف ما لو أراد المديون سفرا آخر سوى الجهاد والدين مؤجل ليس6 لصاحب الدين منعه وإن لم يبق من الأجل إلا يوم لأن الظاهر من ذلك السفر السلامة والمجاهد يعرض نفسه للقتل طلبا للشهادة، وإذا قتل يضيع حق صاحب الدين ولو كان على أحد من المرتزقة7 دين مؤجل فهل له الخروج بغير إذن من له الدين إذا لم يخلف وفاء، فيه وجهان8:
أحدهما: ليس له ذلك كغير المرتزقة.
كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٢٦٨