تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجب على الفقير الذي لا يجد ماينفق في طريقه فاضلا عن1 نفقة عياله ومن يلزمه نفقته2 لقوله تعالى3: ﴿ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج﴾ 4.

وإذا كان القتال على مسافة القصر ولم يقدر على مركوب يحمله لا يجب5؛ لقوله تعالى: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ 6.

فإن بذل له الإمام مركوبا يجب أن يقبل ويجاهد لأن ما يعطيه الإمام حقه، وإن بذل له7 غيره لا يلزمه القبول لأنه اكتساب مال تجب به العبادة فلا يجب كاكتساب المال للحج والزكاة8 9.

وإن كان عليه دين حال10 فليس له أن يجاهد بغير إذن غريمه11.

روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص 1 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال2: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين"3.

وإن4 استناب من يقضيه بمال حاضر جاز أن يخرج؛ لأن الغريم يصل إلى حقه في الحال5، وإن كان من مال غائب لم يجز لأنه قد6 يتلف قبل وصوله إليه7، وإن كان الدين مؤجلا فوجهان8.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السير من التهذيبص ٢٦٧