تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لا يحسن يعصي الله».

قال مالك رحمه الله: لا تعارضوا السنة وسلموا لها.

انظر إلى حرصه على الاتباع:

قال إسحاق بن عيسى: قال مالك: أكلما جاءنا رجل أجدل من رجل، تركنا ما نزل به جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - لجدله».

تمام الاتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم - الأخذ بما جاء به بحزمٍ وقوَّةٍ، وترك ما كان بعده من الحوادث والبدع والأهواء.

وغاية الاتباع له - عليه السلام - أن يكون المسلم ثابتًا في اتباعه فلا تلعب به أساليب الناس المنحرفين عن طريقه وهديه.

وهذا ما يريده الإمام مالكٌ رحمه الله بكلامه.

لو رأينا أولئك المعرضين عن سلوك هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - لرأيناهم متخبطين في دروبهم، تائهين في عباداتهم، وهذا جزاء من صدَّ عن الحقِّ وارتضى الباطل.

وقال أبو أيوب الجلاب سليمان بن إسحاق: «قال لي إبراهيم الحربي: ينبغي للرجل إذا سمع شيئًا من أدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتمسك به».

الاتباع إصابةٌ في الكلام:

قال أبو عثمان الحيري: «من أمَّر السُّنَّة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوي على نفسه نطق بالبدعة، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: 54].

الاتباع · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاتباعص ١١