• عن بلال رضي الله عنه؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية؛ كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء؛ فنزلت: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: أُنزلت في صلاة العشاء
= بالتحديث كما ترى، وأما ما يخشى من اختلاط سعيد؛ فإن يزيد بن زريع سمع منه قبل اختلاطه؛ كما في "الكواكب النيرات"، وهو من أثبت الناس فيه.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥، ٣٦ رقم ١٣٢٢) من طريق يحيى القطان وابن أبي عدي كلاهما عن سعيد بهذا السند إلا أن لفظه: "كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء".
قلنا: وسنده كالسابق ويحيى القطان سمع من سعيد قبل الاختلاط، بخلاف ابن أبي عدي.
(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٦٥ رقم ٢٢٥٠ - كشف): ثنا عبد الله بن شبيب؛ قال: نا الوليد بن عطاء بن الأغر؛ قال: نا عبد الحميد بن سليمان بن الخزاعي؛ قال: حدثني مصعب الزبيري عن زيد بن أسلم عن أبيه؛ قال: قال بلال (فذكره).
قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: عبد الله بن شبيب؛ واهٍ بمرة.
الثانية: عبد الحميد الخزاعي؛ ضعيف؛ كما في "التقريب" (١/ ٤٦٨).
الثالثة: مصعب الزبيري؛ لين الحديث.
وقال البزار عقبه: "لا نعلم روى أسلم عن بلال إلا هذا الحديث، ولا نعلم له طريقًا عن بلال غير هذا الطريق".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٠): "رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥٤٦) وزاد نسبته لابن مردويه.
وقال في "لباب النقول" (ص ١٧٠): "وفي إسناده عبد الله بن شبيب وهو ضعيف".