تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: جئت من الرمي، فإذا الناس مجتمعون على أمي؛ حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلت: ما شأن الناس! فقالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرًا تعطي الله عهدًا: أن لا يظلها ظل، ولا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا، حتى يدع الصباوة، فأقبل سعد رضي الله عنه حتى تخلص إليها، فقال: علي يا أمه، فاحلفي، قالت: لِمَ؟ قال: أن لا تستظلي في ظل، ولا تأكلي طعامًا، ولا تشربي شرابًا، حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنما أحلف على ابني البر. فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ إلى آخر الآية (١).

• ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾.

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن أحبار يهود قالوا لرسول الله ﷺ بالمدينة: يا محمد! أرأيت قولك: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] إيانا تريد أم قومك؟ فقال رسول الله ﷺ: "كُلًا"، فقالوا: ألست فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنها في علم الله قليل وعندكم من ذلك ما يكفيكم"؛ فأنزل الله عليه فيما سألوه عنه من ذلك: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾؛ أي: أن التوراة في هذه من علم الله قليل (٢). [ضعيف]

= وقد تحرّف اسم (أبي هبيرة) إلى (هريرة) في "الدر المنثور" (٦/ ٥٢١)؛ فليحرر.

(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٥٢٢) ونسبه لابن سعد.

(٢) أخرجه ابن إسحاق -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٢١/ ٥١) -: ثني =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٦٦