تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى حاله، فقال: "أبشر يا محمد! هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك"، فأقبل رضوان حتى سلم، ثم قال: "يا محمد! ربُّ العزَّة يقرئك السلام، ومعه سقط من نور يتلألأ، ويقول لك ربك: هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عنده في الآخرة مثل جناح بعوضة"، فنظر النبي ﷺ إلى جبريل عليه السلام كالمستشير به، فضرب جبريل بيده إلى الأرض فقال: "تواضع لله، فقال: يا رضوان! لا حاجة لي فيها؛ الفقر أحبّ إليَّ، وأن أكون عبدًا صابرًا شكورًا"، فقال رضوان عليه السلام: "أصبت أصاب الله بك"، وجاء نداء من السماء فرفع جبريل عليه السلام رأسه، فإذا السماوات قد فتحت أبوابها إلى العرش، وأوحى الله -تعالى- إلى جنةِ عدن أن تدلي غصنًا من أغصانها عليه عذق عليه غرفة من زبرجدة خضراء، لها سبعون ألف باب من ياقوتة حمراء، فقال جبريل عليه السلام: "يا محمد! ارفع بصرك"، فرفع فرأى منازل الأنبياء وغرفهم، فإذا منازله فوق منازل الأنبياء فضلًا له خاصة، ومناد ينادي: "أرضيت يا محمد؟! فقال النبي ﷺ: رضيت، فاجعل ما أردت أن تعطيني في الدنيا ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة". ويرون أن هذه الآية أنزلها رضوان: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)﴾ (١). [ضعيف جدًا]

(١) أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٢٤، ٢٢٥) من طريق إسحاق بن بشر؛ قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:

الأولى: جويبر؛ ضعيف جدًا؛ كما في "التقريب".

الثانية: الضحاك لم يلق ابن عباس.

الثالثة: إسحاق بن بشر الكاهلي، متروك.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٣٧) وزاد نسبته لابن عساكر.

(تنبيه): تحرف اسم "جويبر" في "أسباب النزول" إلى جوهر؛ فليحرر.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٦