تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن خديجة رضي الله عنها؛ قالت: لما أبطأ عن رسول الله ﷺ الوحي؛ جزع من ذك جزعًا شديدًا، فقلت -مما رأيت من جزعه-: لقد قلاك ربك؛ لما يُرى من جزعك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ (١). [منكر]

• عن قتادة: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾؛ قال: إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي؛ فقال ناس من الناس وهم يومئذ بمكة: ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودعك؛ فأنزل الله -تعالى- ما تسمع: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ (٢). [ضعيف]

• عن الضحاك في قوله -تعالى-: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾؛ قال: أبطأ عليه جبريل؛ فقال المشركون: قد قلاه ربه وودعه؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ (٣). [ضعيف جدًا]

= والحزن -والله أعلم-". ا. هـ.

قال الحافظ ابن حجر: "فالذي يظهر أن كلًّا من أم جميل وخديجة قالت ذلك لكن أم جميل قالته شماتة، وخديجة قالته توجعًا".

(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٦١٠، ٦١١) -وعنه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ٦٠) -من طريق يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن خديجة به.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ لإرسال فيه"، ووافقه الذهبي.

قال البيهقي: "في هذا الإسناد إنقطاع فإن صح؛ فقول خديجة يكون على طريق السؤال أو الاهتمام به".

قلنا: لا يصح، ولا يجوز التأويل؛ لأنه فرع التصحيح؛ فتنبه.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٤١) وزاد نسبته لابن مردويه.

(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٣٠/ ١٤٨) من طريق معمر وسعيد بن أبي عروبة كلاهما عنه به.

قلنا: وهو مرسل صحيح الإسناد.

(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٣٠/ ١٤٨). =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٥٢٥