• عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله -تعالى-: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يكلم أُبيّ بن خلف؛ فأعرض عنه؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾؛ قال: فكان النبي ﷺ بعد ذلك يكرمه (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله -تعالى-: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾؛ قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب -وكان يتصدى لهم كثيرًا ويحرص عليهم أن يؤمنوا-؛ فأقبل إليه رجل أعمى يقال له: عبد الله بن أم مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبي ﷺ آية من القرآن، وقال: يا
= قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أنزل ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ في ابن أم مكتوم ولم يذكر فيه عن عائشة".
قلنا: أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٠٣ رقم ٨ - رواية يحيي)، و(١/ ١٠٥ رقم ٢٧١ - رواية أبي مصعب الزهري)، والطبري في "جامع البيان" (٣/ ٣٣) عن هشام به مرسلًا.
والوصل زيادة يجب قبولها.
وصححه شيخنا الألباني في "صحيح الترمذي"، و"صحيح الموارد" (١٤٨١).
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٤١٦): أن الترمذي حسّنه.
وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.
(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (٤/ ١٥٦، ١٥٧) -ومن طريقه أبو يعلى في "المسند" (٥/ ٤٣١، ٤٣٢ رقم ٣١٢٣) -: نا معمر عن قتادة؛ قال: قال لي أنس بن مالك به.
قلنا: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين وصرح قتادة بالتحديث.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (٣٠/ ٣٣) من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس؛ قال: فذكر الشطر الأخير منه فقط.
وسنده صحيح على شرطهما. =