تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا من حسن نصيبين (١). [منكر]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن رجلًا من بني تميم كان جريئًا على الليل والرجال، وأنه سار ليلة فنزل في أرض مجنة، فاستوحش، فعقل راحلته، ثم توسد ذراعيها وقال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر أهله، فأجاره شيخ منهم، وكان منهم شاب وكان سيدًا في الجن، فغضب الشاب لما أجاره الشيخ، فأخذ حربة له قد سقاها السم لينحر ناقة الرجل بها، فتلقاه الشيخ دون الناقة فقال:

[] يا مالك بن مهلهل … مهلًا فذلك محجري وإزاري

عن ناقة الإنسان لا تعرض لها … واختر إذا ورد المها أثواري

إني ضمنت له سلامة رحله … فاكفف يمينك راشدًا عن جاري

ولقد أتيت على ما لم أحتسب … إلا رعيت قرابتي وجواري

تسعى إليه بحربة مسمومة … أفّ لقربك يا أبا اليقطاري

لولا الحياء وأن أهلك جيرة … لتمزقتك بقوة أظفاري

فقال له الفتى:

أتريد أن تعلو وتخفض ذكرنا … في غير مزية أبا العزار

متنحلًا أمرًا لغيرك فضله … فارحل فإن المجد للمرار

من كان منكم سيدًا فيما مضى … إن الخيار هم بنو الأخيار

فاقصد لقصدك يا معيكر إنما … كان المجير مهلهل بن وبار

فقال الشيخ: صدقت، كان أبوك سيدنا وأفضلنا، دع هذا الرجل لا أنازعك بعده أحدًا، فتركه، فأتى الرجل النبي ﷺ فقص عليه القصة، فقال رسول الله ﷺ: "إذا أصاب أحدًا منكم وحشة، أو نزل بأرض

(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٢٩٧)، و"لباب النقول" (ص ٢٢٠) ونسبه لابن الجوزي في "صفوة الصفوة".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٤٦٣