تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعوا القرآن؛ تسمّعوا له، فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم؛ فقالو: يا قومنا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢)﴾؛ وأنزل الله عز وجل على نبيه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وإنما أوحى إليه قول الجن (١). [صحيح]

• عن كردم بن أبي السائب؛ قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر لي رسول الله ﷺ فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل؛ جاء الذئب فأخذ حَمَلًا من غنمه، فقال الراعي: يا عامر الوادي! أنا جارك، قال: فسمعنا قائلًا لا نراه، يقول: يا سرحان! أرسله، قال: فجاء الحمل يشتد حتى دخل الغنم، ولم يصبه كدمة، قال: وأنزل الله عز وجل على النبي ﷺ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾ (٢). [ضعيف جدًا]

(١) أخرجه البخاري (رقم ٧٧٣، ٤٩٢١)، ومسلم (رقم ٤٤٩/ ١٤٩).

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٤٥٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٧١ رقم ٤٣٠)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٠١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٩٥)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٦٤)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٨/ ٢٣٩)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٦٦٤، ١٦٦٦ رقم ١١٠٥)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الإصابة" (٣/ ٢٨٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٤٠٧ رقم ٥٨٩٠، ٥٨٩١)، وابن عبد البر وابن منده؛ كما في "أسد الغابة" (٤/ ١٦٤، ١٦٥) من طريق القاسم بن مالك عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه عن كردم به.

قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علتان:

الأولى: عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي؛ متفق على تضعيفه.

الثانية: أبوه إسحاق بن الحارث؛ قال ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٣٣): "منكر الحديث، فلا أدري التخليظ في حديثه منه أو من ابنه؟! ".

وضعفه أحمد وغيره. انظر: "الميزان" (١/ ١٨٩). =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٤٦١