تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي، وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه، فكتب إلى أبيه: أن ائت رسول الله ﷺ؛ فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة، فلما أخبر رسول الله ﷺ؛ قال له رسول الله ﷺ: "اكتب إليه وأخبره ومره بالتقوى والتوكل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨] "، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ [التوبة: ١٢٩] "، فلما ورد عليه الكتاب؛ قرأه؛ فأطلق الله وثاقه، فمر بواديهم التي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إني اغتلتهم بعدما أطلق الله وثاقي، فحلال هي أم حرام؟ قال: "بل هي حلال، وإذا شئنا خمسنا"؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الشدة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾؛ يعني: أجلًا، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع؛ لم يضره شيء من ذلك (١). [ضعيف جدًا]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي، فقال: يا رسول الله! إن ابني أسره العدو، وجزعت أمه؛ فما

(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٩٦، ١٩٧)، و"لباب النقول" (ص ٢١٦) وقال: "وأخرج الخطيب في "تاريخه" من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس به".

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:

الأولى: جويبر؛ متروك الحديث.

الثانية: الضحاك لم يلق ابن عباس، ولم يدركه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٤٢٩