حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف)، وفي رواية أخرى: (فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء؛ فهيئت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومّت صبيانها، ثم قامت كأنها تفتح سراجها؛ فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين)، ثم (وفي رواية: فلما أصبح) غدا الرجل على رسول الله ﷺ فقال: "لقد عجب الله عز وجل، -أو ضحك- من فلان وفلانة"، (وفي رواية: ضحك الله الليل -أو عجب- من فعالكما)، (وفي رواية أخرى: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ رأس شاة، فقال: إن أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منا، قال: فبعث إليه، فلم يزل يبعث به واحدًا إلى آخر؛ حتى تداولها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى الأول؛ فنزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن أبي المتوكل الناجي: أن رجلًا من المسلمين عبر ثلاثة أيام
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٣٧٩٨، ٤٨٨٩)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ٢٠٥٤).
(٢) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٨٣، ٤٨٤) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٩٢، ٩٣ رقم ٣٢٠٤) -، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٨١) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عبيد الله بن الوليد وهو ضعيف.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"؛ وتعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: عبيد الله ضعفوه".
وانظر: "مختصر استدراكات الذهبي. ." لابن الملقن (٢/ ٩٤٧ رقم ٣٨٣).
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٠٧) وزاد نسبته لابن مردويه.