تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيدانه بتلك المقالة؛ حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: "لأستغفرن لك ما لم انهَ عنك"؛ فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)﴾ [التوبة: ١١٣]؛ وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (١). [صحيح]

• عن أبي سعيد بن رافع؛ أنه قال لابن عمر رضي الله عنهما: أفي أبي طالب نزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؟ قال: نعم (٢). [ضعيف]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب (٣).

• عن السدي مثله (٤). [ضعيف جدًا]

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٤٧٧٢)، ومسلم في "صحيحه" (٢٤/ ٤٠) وغيرهما، وقد تقدم في سورة التوبة عند آية (١١٣).

(٢) أخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ١٤٥ رقم ٤٠٤)، والطبري في "جامع البيان" (٢٠/ ٥٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧٠/ ٢٤٦ و٢٤٦ - ٢٤٧ و٢٤٧) من طريق سفيان بن عيينة عمرو بن دينار عن أبي سعيد به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه أبو سعيد؛ مجهول لم يرو عنه إلا عمرو بن دينار، ولم يوثقه إلا ابن حبان.

ولذلك قال الذهبي في "الميزان": "لا يعرف"، وفي "التقريب": "مقبول".

فقول السيوطي في "لباب النقول" (ص ١٦٥): "بسند جيد"! غير جيد، وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" (٦/ ٤٢٨) لأبي داود في "القدر"، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

(٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤٢٨) ونسبه لابن مردويه.

(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٢٠/ ٨٠) من طريق أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي به. =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٣٦