تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم فأنزل على لسان نبيك؛ فلم ترم مكانها حتى أنزل الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ إلى أن ذكر الكفارات؛ فدعاه النبي ﷺ، فقال: "أعتق رقبة"، فقال: لا أجد، فقال: "صم شهرين متتابعين"، قال: لا أستطيع؛ إني لأصوم اليوم الواحد فيشق عليّ، قال: "أطعم ستين مسكينًا"، قال: أما هذا؛ فنعم (١). [ضعيف جدًا]

• عن أبي إسحاق: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾؛ قال: نزلت في امرأة اسمها خولة، وقال عكرمة: اسمها خويلة ابنة ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت، جاءت النبي ﷺ، فقالت: إن زوجها جعلها عليه كظهر أمه، فقال النبي ﷺ: "ما أراك إلا قد حرمت عليه"، وهو حينئذ يغسل رأسه، فقالت: انظر جعلت فداك يا نبي الله! فقال: "ما أراك إلا قد حرمت عليه"، فقالت: انظر في شأني يا رسول الله! فجعلت تجادله، ثم حوّل رأسه ليغسله؛ فتحولت من الجانب الآخر، فقالت: انظر جعلني الله فداك يا نبي الله! فقالت الغاسلة: اقصري حديثك ومخاطبتك يا خويلة! أما ترين وجه رسول الله ﷺ متربدًا ليوحى إليه؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾، قال قتادة: فحرمها ثم يريد أن يعود لها فيطأها؛ فتحرير رقبة، حتى بلغ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، قال أيوب -أحسبه ذكره عن عكرمة-: إن الرجل قال: يا نبي الله! ما أجد رقبة، فقال النبي ﷺ: "ما أنا بزائدك"؛ فأنزل الله

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٢٨/ ٤): ثنا ابن حميد ثنا مهران عن أبي معشر المدني عن محمد به.

قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعلل:

الأولى: ابن حميد؛ متروك متهم بالكذب.

الثانية: مهران؛ صدوق له أوهام سيئ الحفظ.

الثالثة: أبو معشر المدني، اسمه نجيح؛ ضعيف أسن واختلط.

الرابعة: الإرسال.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٣٣٦