تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما رآني تبسم وقال لي: "يا سلمان! أبشر فقد فرج الله عنك"، ثم تلا عليَّ هؤلاء الآيات: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾، قلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لقد سمعته يقول: لو أدركته فأمرني أن أقع في النار لوقعتها، إنه نبي لا يقول إلا حقًا ولا يأمر إلا بالحق (١). [ضعيف]

• وعنه -أيضًا-؛ قال: تداولتني الموالي حتى وقعت بيثرب، فلما يكن في الأرض قوم أحب إليَّ من النصارى، ولا دين أحب إليَّ من النصرانية؛ لما رأيت من اجتهادهم، فبينا أنا كذلك؛ إذ قالوا: قد بُعث في العرب نبيٌّ، ثم قالوا: قدم المدينة فأتيته فجعلت أسأله عن النصارى، قال: "لا خير في النصارى، ولا أحب النصارى"، قال: فأخبرته أن صاحبي قال: لو أدركته فأمرني أن أقع النار لوقعها، قال: وكنت قد استهترت بحب النصارى، فحدثت نفسي بالهرب، وقد جرّد رسول الله ﷺ

(١) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٢٤١، ٢٤٥ رقم ٦١١٠، ٢٥/ ١٨٦ - ١٩٠ رقم ٨) -ومن طريقه الخطيب "تاريخ بغداد" (٩/ ١٩٨ - ٢٢٠ رقم ٤٧٧) - من طريق مسلمة بن علقمة المازني ثنا داود بن أبي هند عن سماك بن حرب عن سلامة العجلي عن سلمان به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ سلامة بن روح؛ مجهول لم يرو عنه إلا سماك بن حرب.

قال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١/ ٥٣٧): "غريب جدًا، وسلامة لا يعرف".

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٤٣): "رواه الطبراني؛ ورجاله رجال الصحيح؛ غير سلامة العجلي، وقد وثقه ابن حبان".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٣٣