تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: لما نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)﴾؛ شق ذلك على أصحاب النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾؛ فقال النبي ﷺ: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة -أو: شطر أهل الجنة- وتقاسموهم النصف الثاني" (١). [ضعيف]

= وقال السيوطي في "لباب النقول" (ص ٢٠٣): "بسند فيه نظر".

وقد أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ٢٩٨/ ٥٢٠) عن أحمد بن المعلى، عن هشام بن عمار، عن عثمان بن علان، عن عروة به.

فقال: "عن عثمان بن علان" بدل "عبد ربه بن صالح".

وعثمان -هذا- لم نجد له ترجمة.

وذكره في "الدر المنثور" (٨/ ٧) وزاد نسبته لابن مردويه.

(١) أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٩١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٣٠٥) من طريق شريك القاضي عن محمد -بياع الملاء- عن أبيه عن أبي هريرة به.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١١٨): "رواه أحمد من حديث محمد -بياع الملاء- عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات".

قلنا: وفيه علة ثالثة غفل عنها وهي ضعف شريك القاضي.

لكنه توبع: فأخرجه الطبراني؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ٨٥)، و"فتح الباري" (١١/ ٣٨٧) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٧/ ١٠١) -من طريق هاشم بن مخلد عن ابن المبارك عن الثوري عن محمد بنحوه، فبرئت ذمة شريك منه.

وقال السيوطي في "لباب النقول" (ص ٢٠٣): "بسند فيه من لا يعرف".

وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (١١/ ٣٨٧)، وليس بجيد منه.

وصححه الشيخ أحمد شاكر (١٧/ ١٣٢ رقم ٩٠٦٩)!

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٧) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.

ثم تنبهنا لأمر وهو: أن محمدًا هذا روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وهو من أتباع التابعين؛ فمثله يحسن حديثه -إن شاء الله-، وفي "التقريب": "مقبول"، لكن قال الذهبي عنه وعن أبيه في "المغني": "لا يعرفان".

فالعلة هي من والده؛ فقد تفرد عنه ابنه، ولم يوثقه إلا ابن حبان؛ فهو مجهول =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٣١٦