تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾؛ وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا، فتمنوا الدنيا (١). [ضعيف]

• عن قتادة؛ قال: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك ولا يلهيك، قال: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: "أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها"، فقال له قائل: يا نبي الله! هل يأتي الخير بالشر؟ فقال النبي ﷺ: هل يأتي الخير بالشر؟ فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾، وكان إذا نزل عليه؛ كرب لذلك وتربّد وجهه، حتى إذا سُرّي عن نبي الله ﷺ؛ قال: "هل يأتي الخير بالشر -يقولها ثلاثًا-؟ إن الخير لا يأتي إلا بالخير يقولها ثلاثًا وكان ﷺ وتر الكلام، ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألمّ. فأما عبد أعطاه الله مالًا فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى؛ فذلك عبد

(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٤٥) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٢٨٦ رقم ١٠٣٣١) - من طريق أبي كريب ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن سخبرة عن علي.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه الأعمش وهو مدلس، وقد عنعن، وقد نقل الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤/ ٢٢٥) عن يعقوب بن شيبة أنه قال في "مسنده": "ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت، هي نحو من عشرة وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات".

قلنا: وأبو يحيى القتات؛ ضعيف.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه -في أحاديث الأعمش عن مجاهد-: "قال أبو بكر بن عياش عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد".

قلنا: وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وقال الذهبي: "على شرط (خ) و(م) ".

قلنا: نعم؛ لكن ماذا فعلت عنعنة الأعمش؟!

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ١٩٤