تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعنا لرسول الله ﷺ، مالًا فبسط يده لا يحول بينه وبينه أحد، فأتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله! إنا أردنا أن نجمع لك من أمولنا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ فخرجوا مختلفين، فقال بعضهم: ألم تروا إلى ما قال رسول الله ﷺ؟ وقال بعضهم: إنما قال هذا لنقاتل عن أهل بيته وننصرهم؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ فعرض لهم رسول الله ﷺ بالتوبة إلى قوله: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ هم الذين قالوا هذا، أن تتوبوا إلى الله وتستغفرونه (١). [ضعيف جدًا]

= وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٢): "رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه علي بن سعيد بن بشير وفيه لين، وبقية رجاله وثقوا".

قلنا: قد توبع عند الطبري وابن أبي حاتم؛ فصح السند إلى يزيد، ولم يتنبه لهذا المعلق على "مجمع البحرين" (٧/ ٩ رقم ٣٩٣٩) فوافق الهيثمي عليه.

وقال الحافظ ابن حجر في "الكاف الشاف" (٢٤٨/ ٩٩١): "وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف".

والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٤٧) وزاد نسبته لابن مردويه.

وضعفه الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ١٢١) بيزيد بن أبي زياد.

(١) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٦، ٢٧ رقم ١٢٣٨٤)، و"الأوسط" (٦/ ٤٩ رقم ٥٧٥٨) -وعنه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (٣/ ٢٣٩) - من طريق محمد بن مرزوق؛ قال: نا حسين الأشقر؛ قال: ثنا نصير بن زياد عن عثمان أبي اليقظان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:

الأولى: عثمان أبو اليقظان؛ قال عنه في "التقريب": "ضعيف، اختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع".

الثافيه: نصير بن زياد؛ قال عنه الأزدي: "منكر الحديث". =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ١٩٢