تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن أنس رضي الله عنه؛ قال: لما انقضت عدة زينب؛ قال رسول الله ﷺ لزيد: "فاذكرها عليّ"، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها؛ عظمت في صدري حتى ما أستطع أن انظر إليها؛ أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب! أرسل رسول الله ﷺ يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أُوَامر ربّي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حُجَر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله! كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وُعِظوا به (١). [صحيح]

• عن قتادة في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾؛ قال: أَنعم الله عليه بالإِسلام، وأنعم عليه النبي ﷺ بالعتق ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾، قال قتادة: جاء زيد إلى النبي ﷺ فقال: إن زينب اشتد عليَّ لسانها، وإني أريد أن أطلقها، فقال له النبي ﷺ: "اتق الله وأمسك عليك زوجك"، والنبي ﷺ يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ

= واتق الله". هذا لفظ الترمذي.

قال الترمذي: "هذا حديث صحيح".

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦١١) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.

(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم ١٤٢٨/ ٨٩) وغيره.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ١١٩