تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ (١). [ضعيف]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله ﷺ لزينب رضي الله عنها: "إني أريد أن أزوجك زيد بن حارثة؛ فإني قد رضيته لك"، قالت: يا رسول الله! لكني لا أرضاه لنفسي؛ وأنا أيم قومي، وبنت عمتك، فلم أكن لأفعل؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾؛ يعني: زيدًا ﴿وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾؛ يعني: زينب ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾؛ يعني: النكاح في هذا الموضع ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، يقول: ليس لهم الخيرة من أمرهم خلاف ما أمر الله به ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾؛ قالت: قد أطعتك فاصنع ما شئت، فزوجها زيدًا ودخل عليها (٢).

• عن عكرمة: أن النبي ﷺ اشترى زيد بن حارثة في الجاهلية من عكاظ بحلي امرأته خديجة فاتخذه ولدًا، فلما بعث الله نبيه ﷺ؛ مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوجه زينب بنت جحش؛ فكرهت ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ. . .﴾، فقيل لها: إن شئت الله ورسوله، وإن شئت ضلالًا مبينًا، فقالت: بل الله ورسوله، فزوجه رسول الله إياها، فمكثت ما شاء الله أن تمكث، ثم إن النبي ﷺ دخل يومًا بيت زيد فرآها وهي بنت عمته، فكأنها وقعت في نفسه، قال عكرمة؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾؛ يعني: زيدًا بالإِسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: يا محمد بالعتق ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٢٢/ ٩) من طريقين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦١٠) وزاد نسبته لعبد بن حميد.

(٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦١٠) ونسبه لابن مردويه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ١١٧