تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصيبني إلا بريقه لقتلني، أليس قد قال: "أنا أقتله إن شاء الله"، والله؛ لو كان ما بي بأهل [ذي] المجاز لقتلهم، قال: فما لبث إلا يومًا أو نحو ذلك حتى مات إلى النار؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (١). [ضعيف]

• عن سعيد بن المسيب؛ قال: نزلت في أُمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾؛ قال: هذا عقبة، ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾؛ قال: أمية، وكان عقبة خدنًا لأمية، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإِسلام، فأتاه، وقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا، ففعل؛ فنزلت هذه الآية فيهما (٢). [ضعيف]

(١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٧ رقم ٩٧٣١)، و"التفسير" (٢/ ٦٨، ٦٩): نا معمر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس [عن ابن عباس].

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ عثمان هو ابن عمرو بن ساج الجزري ضعيف؛ كما في "التقريب"، وما بين المعكوفتين زيادة من التفسير.

ثم أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٦٨) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (١٩/ ٦) -: نا معمر عن قتادة وعثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس؛ قال: اجتمع عقبة بن أبي معيط وأُبيّ بن خلف وكانا خليلين، فقال أحدهما لصاحبه: بلغني أنك أتيت محمدًا فاستمعت منه، والله؛ لا أرضى عنك حتى تتفل في وجهه وتكذبه، فلم يسلطه الله على ذلك، فقتل عقبة يوم بدر صبرًا، وأما أُبيّ بن خلف؛ فقتله النبي ﷺ بيده يوم أُحد في القتال، وهما اللذان أنزل الله فيهما: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهو أصح من الذي قبله.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٥١) وزاد نسبته لابن المنذر.

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٨٦ رقم ١٥١٠٦) من طريق هشيم:

أنبأ علي بن زيد عن سعيد بن المسيب به.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ١١