تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا؛ فألحق بذلك اليهودي فآخذ منه أمانًا وأتهوّد معه؛ فإني أخاف أن تدال علينا اليهود، وقال الآخر: أما أنا؛ فألْحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أمانًا وأتنصّر معه؛ فأنزل الله -تعالى- ينهاهما: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١)﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: إنّ عبد الله بن أبيّ بن سلول قال: إن بيني وبين قريظة والنضير حلف، وإني أخاف الدوائر؛ فارتد كافرًا، وقال عبادة بن الصامت: أبرأ إلى الله من حلف قريظة والنضير، وأتولى الله ورسوله والمؤمنين؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (٥٥)﴾؛ يعني: عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله ﷺ، قال: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١)﴾ (٢).

• عن عبادة بن الصامت؛ قال: فيّ نزلت هذه الآية حين أتيت رسول الله ﷺ فبرأت إليه من حلف يهود، وظاهرت رسول الله ﷺ والمسلمين عليهم (٣).

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١١٥٥ رقم ٦٥٠٧)، والطبري في "جامع البيان" (٦/ ١٧٨) من طريق أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، وضعف أسباط.

والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٩٩).

(٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٩٨) ونسبه لابن مردويه.

(٣) أخرجه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (٣/ ٩٩) من طريق عبادة بن الوليد عن أبيه عن جده عبادة به.

قلنا: إن كان السند إلى عبادة صحيح؛ فالحديث صحيح غاية -إن شاء الله-.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٦٠