تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ، وخلف على أهله خالد بن زيد، فحرج أن يأكل من طعامه، وكان مجهودًا؛ فنزلت (١).

• عن مقاتل بن حيان؛ قال: بلغنا -والله أعلم- أنه كان حي من الأنصار لا يأكل بعضهم عند بعض، ولا مع المريض من أجل قوله، ولا مع الضرير البصر، ولا مع الأعرج، فانطلق رجل غازيًا يدعى الحارث بن عمرو، واستخلف مالك بن زيد في أهله وخزائنه، فلما رجع الحارث من غزاته؛ رأى مالكًا مجهودًا قد أصابه الضر، فقال: ما أصابك؟ قال مالك: لم يكن عندي سعة، قال الحارث: أما تركتك في أهلي ومالي؟ قال: بلى، ولكن لم يحل لي مالك، ولم أكن لآكل مالًا لا يحل لي؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية إلى قوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾؛ يعني: الحارث بن عمرو حين خلف مالكًا في أهله وماله ورحله، فجاءت الرخصة من الله والإذن لهم جميعًا (٢). [ضعيف]

• عن سعيد بن جبير؛ قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]؛ قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام، كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى؛ يقولون: إنه لا يبصر موضع الطعام، وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج؛ يقولون: الصحيح يسبقه إلى المكان، ولا يستطيع أن يزاحم، ويتحرجون الأكل مع المريض؛ يقولون: لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾؛

(١) ذكره السيوطي في "لباب النقول" (ص ١٦١)، و"الدر المنثور" (٦/ ٢٢٥) ونسبه للثعالبي في "تفسيره".

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٤٨) من طريق بكير بن معروف عن مقاتل به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، وضعف بكير.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٩٥