تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحًا بنافعة أبدًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾؛ يعني: أبا بكر، ﴿وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾؛ يعني: مسطحًا، إلى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ حتى قال أبو بكر: بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع (١). [صحيح]

• عن عائشة؛ قالت: كان مسطح بن أثاثة ممن تولى كبره من أهل الإفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينيله خيرًا أبدًا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها؛ إلا تحللتها، وأتيت الذي هو خير (٢).

• عن قتادة في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في رجل من قريش يقال له: مسطح، كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيمًا في حجره، وكان ممن أذاع على عائشة ما أذاع، فلما أنزل الله براءتها وعذرها؛ تألى أبو بكر لا يرزؤه خيرًا؛ فأنزل الله هذه الآية. فذكر لنا: أن نبي الله ﷺ دعا أبا بكر، فتلاها عليه فقال: "ألا تحب أن يغفر الله لك؟ "، قال: بلى، قال: "فاعف عنه، وتجاوز"، فقال أبو بكر: لا جرم … والله لا أمنعه معروفًا كنت أوليه قبل اليوم (٣). [ضعيف]

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٤٨٧، ٤٨٨ رقم ٤٧٥٧)، ومسلم (٤/ ٢١٣٧، ٢١٣٨ رقم ٥٨).

(٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٦٢) ونسبه لابن المنذر.

(٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٦٢، ١٦٣) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر.

قلنا: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ١٢٨ رقم ٢٢٤) من طريق العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.

وهذا مرسل صحيح الإسناد.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٧٢