تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالجلد؛ فخذوه عنه، وإن أمركم بالرجم؛ فلا تأخذوه عنه، فسألوه عن ذلك، فقال: "أرسلوا إليَّ أعلم رجلين فيكم! "، فجاءوا برجل أعور يقال له: ابن صوريا، وآخر، فقال لهما النبي ﷺ: "أنتما أعلم من قبلكما؟ "، فقالا: قد نحانا قومنا لذلك، فقال النبي ﷺ: "أليس عندكما في التوراة فيها حكم الله -تعالى-؟ "، قالا: بلى، فقال النبي ﷺ: "فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون، وأنزل المن والسلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم؟ "، فقال أحدهما للآخر: ما نُشدت بمثله قط، ثم قالا: نجد ترداد النظر زنية والاعتناق زنية والقُبل زنية، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد؛ كما يدخل الميل في المكحلة؛ فقد وجب الرجم، فقال النبي ﷺ: "هو ذاك"؛ فأمر به فرجم؛ فنزلت: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١). [حسن]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: كانت قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة؛ فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلًا من النضير

(١) أخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢ رقم ١٢٩٤)، وأبو داود في "سننه" (٤/ ١٥٦ رقم ٤٤٥٢)، وابن ماجه -مختصرًا جدًا- (٢/ ٧٨٠ رقم ٢٣٢٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١١/ رقم ٤٥٣٩، ٤٥٤٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٠٣ رقم ٢١٣٦)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٢١٩ رقم ١٥٥٨ - كشف) عن مجالد عن الشعبي عن جابر به.

قلنا: وسنده ضعيف؛ فإن مجالدًا ليس بالقوي، لكن يشهد له حديث ابن عمر عند أبي داود (رقم ٤٤٤٩) وهو صحيح.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٧١، ٢٧٢): "رواه أبو داود وغيره باختصار، ورواه البزار من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر وقد صححهما ابن عدي".

وقال قبله (٦/ ٢٥٦): "رواه أبو يعلى وهو مرسل ورجاله ثقات".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٥