تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو وولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، وعامر بن ربيعة، وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة، وأبو سبرة بن أبي رَهْم ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسهيل بن بيضاء.

قال: ثم رجع هؤلاء الذين ذهبوا المرة الأولى قبل جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين أنزل الله عز وجل السورة التي يذكر فيها: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ [النجم: ١].

وقال المشركون من قريش: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير؛ أقررناه وأصحابه؛ فإنه لا يذكر أحدًا ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر.

فلما أنزل الله عز وجل السورة التي يذكر فيها: ﴿وَالنَّجْمِ﴾، وقرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ [النجم: ١٩، ٢٠]؛ ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت، فقال: وإنهن لمن الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترتجى. وذلك من سجع الشيطان وفتنته، فوقعت له هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك، وذلت بها ألسنتهم واستبشروا بها، وقالوا: إن محمدًا ﷺ قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه.

فلما بلغ رسول الله ﷺ آخر السورة التي فيها النجم؛ سجد، وسجد معه كل من حضر من مسلم ومشرك؛ غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلًا كبيرًا، فرفع على كفه ترابًا، فسجد عليه.

فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود، لسجود رسول الله ﷺ: فأما المسلمون؛ فعجبوا من سجود المشركين على غير إيمان ولا يقين، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين. وأما المشركون؛ فاطمأنت أنفسهم إلى النبي ﷺ،

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٢٥