تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: إن النبي ﷺ بينما هو يصلي؛ إذ نزلت عليه قصة آلهة العرب، فجعل يتلوها، فسمعه المشركون، فقالوا: إنا نسمعه يذكر آلهتنا بخير، فدنو منه، فبينما هو يتلوها، وهو

= وسئل ابن خزيمة عن هذه القصة؟ فقال: "هذا من وضع الزنادقة" وصنف فيه كتابًا.

وقال البيهقي: "هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل".

انظر: "الفتح السماوي" (٢/ ٨٤٢)، و"تفسير الفخر الرازي" (٢٣/ ٤٩ - ٥٤)، و"فتح القدير" (٣/ ٤٦٢).

وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم (٥/ ٥٧٠): "وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا قصة الغرانيق … ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح". اهـ.

وقال الشوكاني في "فتح القدير" (٣/ ٤٦٢): "لم يصح شيء من هذا، ولا ثبت بوجه من الوجوه، ومع عدم صحته بل بطلانه؛ فقد دفعه المحققون".

ثم قال (٣/ ٤٦٣): "والحاصل أن جميع الروايات في هذا الباب إما مرسلة أو منقطعة، لا تقوم الحجة بشيء منها".

قلت: وممن ضعفها، وأطال الكلام عنها:

• القاضي عياض في "الشفا" (٢/ ١٢٥ - وما بعدها)، ونقله عنه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (١٢/ ٨٢)، وأقره وضعفها قبل (١٢/ ٨٠)، وكذا الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٤).

• الفخر الرازي في "تفسيره" (٢٣/ ٤٩ - ٥٤).

• العيني في "عمدة القاري" (١٩/ ٦٦).

• أبو بكر بن العربي في "أحكام القرآن" (٣/ ١٣٠ رقم ١٣٠٥).

• الألوسي في "روح المعاني" (١٧/ ١٧٦ - ١٨٦).

• صديق حسن خان في "فتح البيان" (٦/ ٢٤٥).

• ولشيخنا العلامة المحقق الألباني رحمه الله رسالة علمية مفيدة في رد هذا الحديث، سماها: "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق".

• ثم خرج أخيرًا -إلى عالم المطبوعات- كتاب نافع جدًا لأخينا الشيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي الأثري -حفظه الله- في إبطال هذه القصة، وهو بعنوان "دلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيق".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥١٧