تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن كثير؛ قوله: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾؛ قال: كانوا يحُدّون في الزنى، إلى أن زنى شاب منهم ذو شرف، فقال بعضهم لبعض: لا يَدَعُوكم قومه ترجمونه، ولكن اجلدوه ومثلوا به؛ فجلدوه وحملوه على حمار أكاف وجعلوا وجهه مستقبل ذنب الحمار، إلى أن زنى آخر، وَضِيع له شرف، فقالوا: ارجموه، ثم قالوا: فكيف لم ترجموا الذي قبله؟ ولكن مثل ما صنعتم به فاصنعوا بهذا، فلما كان النبي ﷺ؛ قالوا: سلوه؛ لعلكم تجدون عنده رخصة؛ فنزلت: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن السدي: كان بنو إسرائيل أنزل الله عليهم إذا زنى منكم أحد فارجموه، فلم يزالوا بذلك حتى زنى رجل من خيارهم، فلما اجتمعت بنو إسرائيل يرجمونه قام الخيار والأشراف فمنعوه، ثم زنى رجل من الضعفاء فاجتمعوا ليرجموه؛ فاجتمعت الضعفاء، فقالوا: لا ترجموه حتى تأتوا بصاحبكم فترجمونهما جميعًا، فقالت بنو إسرائيل: إن هذا الأمر قد اشتد علينا، فتعالوا فلنصلحه؛ فتركوا الرجم، وجعلوا مكانه أربعين جلدة بحبل مقير، ويحممونه، ويحملونه على حمار ووجهه إلى ذنبه، ويسودون وجهه ويطوفون به، فكانوا يفعلون ذلك حتى بُعث النبي ﷺ وقدم المدينة، فزنت امرأة من أشراف اليهود، يقال لها: بسرة، فبعث أبوها ناسًا من أصحابه إلى النبي ﷺ، فقال: سلوه عن الزنا وما نزل إليه فيه؛ فإنا نخاف أن يفضحنا ويخبرنا بما صنعنا، فإن أعطاكم الجلد؛ فخذوه، وإن أمركم

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٦/ ١٥٧) -من طريق سنيد في "تفسيره"-: ثني حجاج عن ابن جريج عن عبد الله به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، وعنعنه ابن جريج، وضعف سنيد صاحب "التفسير".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥١