تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم لبعض: لنسألَنَهُ، فقالوا: سلوه، فقام رجل منهم إليه، فقال: يا أبا القاسم! ما الروح؟ فسكت عنه النبي ﷺ فلم يرد عليه شيئًا، فقلت: إنه يُوحى إليه، فتأخرت عنه حتى صعد الوحي، فقمت مقامي، فلما انجلى عنه؛ قال: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ "، قال الأعمش: هكذا في قراءتنا، فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه (١). [صحيح]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قالت قريش ليهود: أعطونا شيئًا نسأل هذا الرجل، فقال: سلوه عن الروح، قال: فسألوه عن الروح؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾، قالوا: أوتينا علمًا كثيرا: التوراة، ومن أوتي التوراة؛ فقد أوتي خيرًا كثيرًا؛ فأُنزلت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ [الكهف: ١٠٩] (٢). [صحيح]

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ١٢٥، ٤٧٢١، ٧٢٩٧، ٧٤٥٦، ٧٤٦٢)، ومسلم (رقم ٢٧٩٤).

(٢) أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٥)، والترمذي (٥/ ٣٠٤ رقم ٣١٤٠)، والنسائي في "الكبرى"؛ كما في "تحفة الأشراف" (٥/ ١٣٣ رقم ٦٠٨٣)، أو (٦/ ٣٩٢، ٣٩٣ رقم ١١٣١٤ - المطبوع)، وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٣٠١ رقم ٩٩ - إحسان)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٤٦)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٣/ ٨٦٣ رقم ٤٠٣)، وأبو يعلى في "المسند" (٤/ ٣٨٠، ٣٨١ رقم ٢٥٠١) جميعهم من طريق زكريا بن أبي زائدة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٤١٠): "ورجاله رجال الصحيح".

قلنا: تقدم حديث ابن مسعود الذي في "الصحيحين": أن السؤال وقع بالمدينة، =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٤٥٤