تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن رجلًا أتى عمر، فقال: امرأة جاءت تبايعه، فأدخلتها الدولج، فأصبت منها ما دون الجماع. فقال: ويحك! لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: أجل، قال: فائت أبا بكر، فاسأله، قال: فأتاه؛ فسأله؛ فقال: لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: فقال مثل قول عمر، ثم أتى النبي ﷺ، فقال له مثل ذلك، قال: "فلعلها مغيب في سبيل الله؟ "؛ ونزل القرآن: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله! أليَ خاصّة، أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره بيده، فقال: لا، ولا نعمة عين، بل للناس عامة، فقال رسول الله ﷺ: "صدق عمر" (١). [ضعيف]

= قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: إسحاق بن إبراهيم هذا ضعيف، ولخصه الحافظ في "التقريب" (١/ ٥٤) بقوله: "صدوق يهم كثيرًا، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب".

الثانية: عمرو بن الحارث الحمصي هذا؛ قال في "التقريب": "مقبول"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فلين، ولم يتابع.

قلنا: وأصل الحديث في "صحيح مسلم" (١٧/ ٢١٤، ٢١١٨ رقم ٢٧٦٥) وغيره من طريق عكرمة بن عمار ثنا شداد ثنا أبو أمامة به دون التصريح بسبب النزول.

(١) أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٢٤٥، ٢٦٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٦٦، ١٦٧ رقم ١٢٩٣١)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٤٣، ١٨٤٤)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٨١) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عليّ بن زيد هذا وابن مهران.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٨): "وفي إسناد أحمد و"الكبير" علي بن زيد وهو سيئ الحفظ ثقة، وبقية رجاله ثقات".

وصححه الشيخ أحمد شاكر في "تحقيقه للمسند" (٤/ ٤١)؛ فوهم.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٨٣) وزاد نسبته للطبري وابن مردويه، ولم نجده في "تفسير الطبري" بعد طول بحث.

وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٥٣ رقم ١٢٤٩٥)، و"المعجم =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٣٦٨