تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن عبد الله بن أبيّ قال له أبوه: أي بني! اطلب لي من رسول الله ﷺ ثوبًا من ثيابه تكفنني فيه، ومره يصلّي عليّ، فقال عبد الله: يا رسول الله! قد عرفت شرف عبد الله، وإنه أمرني أن أطلب إليك ثوبًا نكفّنه فيه، وأن تصلي عليه، فأعطاه ثوبًا من ثيابه، وأراد أن يصلي عليه، فقال عمر: يا رسول الله! قد عرفت عبد الله ونفاقه، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ قال: "وَأيْنَ؟ "، قال: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، فقال رسول الله ﷺ: "فَإنَّي سَأزِيدُهُ"؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾؛ وأنزل الله عز وجل: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ]﴾ [المنافقون: ٦]، قال: ودخل رجل على رسول الله ﷺ، فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاثًا لكي يتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر رضي الله عنه فرأى الرجل، فعرف الكراهية في وجه رسول الله ﷺ بمقعده،

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٤٢)، وأبو يعلى في "المسند" (٧/ ١٤٤، ١٤٥ رقم ٤١١٢) من طريق حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ الرقاشي هذا متروك الحديث، وفي متنه نكارة يأتي بيانها.

قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٣٩٤): "ورواه الحافظ أبو يعلى في "مسنده" من حديث يزيد الرقاشي وهو ضعيف".

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤٢): "رواه أبو يعلى، وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام وقد وثق".

قال ابن حجر في "الكافي الشاف": "ويزيد ضعيف".

ووجه النكارة: أن الآية نزلت بعد صلاة النبي عليه؛ كما في "الصحيح"، وهذا الحديث يبين أن جبريل جاء للنبي قبل الصلاة وهو منكر؛ لضعف سنده مع المخالفة.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٣١٥