تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسمعها رجل من المسلمين؛ فقال: والله ما يقول محمد لحق، ولأنت أشر من الحمار، فسعى بها الرجل إلى نبي الله ﷺ فأخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه، فقال: "ما حملك على الذي قلت؟ "، فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك، وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ …﴾ الآية (١). [ضعيف]

• ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾.

• عن عبد الله بن عمر؛ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء؛ لا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنةً، ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، ونزل القرآن. قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ﷺ، والحجارة تنكبه، وهو يقول: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي ﷺ يقول: "أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ " (٢). [حسن]

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٢٨).

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٢٨) وزاد نسبته لابن المنذر.

قلنا: وهو ضعيف؛ لإرساله.

(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١١٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٢٩، ١٨٣٠) من طريق الليث بن سعد وابن وهب كلاهما عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر.

قلنا: وسنده صحيح، وهشام بن سعيد أثبت الناس في زيد بن أسلم.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٣٠) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٢٨٧