تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعند ذلك أنزل الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾ (١). [صحيح]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: لما أراد رسول الله ﷺ غزوة (تبوك)، قال لجد بن قيس: "هل لك في بنات الأصفر؟ "، فقال: ائذن لي ولا تفتني! فأنزل الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾ (٢). [حسن]

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٦/ ١٨٠٩ رقم ٩٦٠٠): حدثنا أبي حدثنا دحيم بن إبراهيم الدمشقي ثنا عبد الرحمن بن بشير عن ابن إسحاق حدثنا سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن جابر به.

قال شيخنا العلامة الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (٦/ ١٢٢٥، ١٢٢٦ رقم ٢٩٨٨): "وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون من رجال "التهذيب"؛ غير سعيد بن عبد الرحمن هذا، فأورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١/ ٣٩) برواية ابن إسحاق هذا، وبيض له، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٤٩)، وقال: "روى عنه أهل المدينة، وكان شاعرًا".

قلت: فهو إذن معروف وتابعي؛ ولذلك حسنته، وقد ذكره ابن إسحاق في "السيرة" (٤/ ١٦٩، ١٧٠) بأتم منه من تحديثه عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم من العلماء، الأمر الذي يشعر بأن الحديث كان مشهورًا عندهم.

ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٠٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٢١٣، ٢١٤) ". ا. هـ.

قلنا: وله شاهدان ذكرهما شيخنا رحمه الله.

(٢) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٠٨ رقم ٢١٥٤، ١٢/ ١٢٢ رقم ١٢٩٥٤)، و"المعجم الأوسط" (٥/ ٣٧٥ رقم ٥٦٠٤)، وأبو نعيم في "المعرفة" (٢/ ٦٤٤ رقم ١٧٢٠) من طريقين عن بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عنه به.

قلنا: وسنده ضعيف، لكنه حسن -إن شاء الله- في الشواهد؛ فيه علتان:

الأولى: الضحاك لم يلق ابن عباس؛ فهو منقطع. =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٢٨١