تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: استشار رسول الله ﷺ في الأسارى أبا بكر، فقال: قومك وعشيرتك؛ فخل سبيلهم، فاستشار عمر؛ فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾، قال: فلقي النبي ﷺ عمر، قال: كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء (١). [ضعيف]

= وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في "تحقيق المسند" (٥/ ٢٢٧): "إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود".

وتعقب شيخنا الإمام الألباني رحمه الله في "إرواء الغليل" (٥/ ٤٨) الحاكم والذهبي لما صححاه، وقال: "بل منقطع؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه؛ كما قال الهيثمي (٦/ ٨٧) وغيره".

قلنا: وهو كما قال.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠٥) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.

وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٤٣ رقم ١٠٢٥٧) من طريق موسى بن مطير عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بنحوه أخصر منه.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا، واهٍ بمرة؛ موسى هذا، كذبه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك، وقال الذهبي: واهٍ.

انظر: "الميزان" (٤/ ٢٢٣ رقم ٨٩٢٨) وغيره.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٨٧): "فيه موسى بن مطير وهو ضعيف".

قلنا: فلا يصلح هذا متابعًا لسابقه؛ لشدة ضعفه، ووهاء سنده.

وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ٣٣) من طريق همام بن يحيى عن عطاء بن السائب عن أبي وائل عن ابن مسعود مختصرًا جدًا، قال: أمر عمر رضي الله عنه أن تقتل الأسارى؛ فأنزل الله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾.

قلنا: وعطاء كان قد اختلط.

(١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٢٩)، =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٢٥٢