تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنفال: المغانم كانت لرسول الله ﷺ خالصة ليس لأحد منها شيء، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به، فمن حبس منه إبرة أو سلكًا؛ فهو غلول، فسألوا رسول الله ﷺ أن يعطيهم منها؛ قال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ﴾: لي، جعلتها لرسولي، ليس لكم فيها شيء ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، ثم أنزل الله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ﷺ ولمن سمى في الآية (١). [حسن]

• عن ابن جريج؛ قال: نزلت في المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرًا، واختلفوا؛ فكانوا أثلاثًا؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ

= وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن مردويه.

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٩/ ١١٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٦٥٣ رقم ٨٧٦٦)، وابن المنذر وابن مردويه؛ كما في "الدر المنثور" (٤/ ٨)، والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ٢٩٣) من طريق المثنى وأبي حاتم الرازي وعثمان الدارمي عن عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح ثنا علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد حسن -إن شاء الله-، وقد أعلّ بعلتين، وليستا بشيء كما تقدم معنا مرارًا في أكثر من موضع:

الأولى: أن عليًا لم يسمع من ابن عباس، لكن روايته عن ابن عباس محمولة على الاتصال كما قال ابن حجر وغيره على ما بيّنّاه سابقًا.

الثانيه: أن عبد الله بن صالح ضعيف؛ لكن ضعفه ليس على إطلاقه؛ فما كان من رواية الحفاظ الحذاق عنه؛ كالبخاري، وابن معين، وأبي زرعة، وأبي حاتم؛ فهو من صحيح حديثه على ما ذكره الحافظ في "هدي الساري".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٨٩