تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: فيّ نزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ. . .﴾؛ قال: نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء. وفي رواية: كنا مع النبي ﷺ في ستة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء؛ لا يجترؤون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ما شاء أن يقع، فحدث نفسه؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾ (١). [صحيح]

• عن خباب بن الأرت؛ قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعدًا في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ؛ حقروهم، فأتوه فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك؛ فأقمهم عنك، فإذا نحن فرغنا؛ فاقعد معهم إن شئت، قال: "نعم"، قالوا: فاكتب لنا عليك كتابًا، قال: فدعا بصحيفة ودعا عليًا ليكتب ونحن قعود في ناحية؛ فنزل جبريل عليه السلام فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾ ثم ذكر الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، فقال:

(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٨٧٨ رقم ٢٤١٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٧٢، ٧٣ رقم ٨٢٦٤، ٨٢٦٦)، و"التفسير" (١/ ٤٦٩، ٤٧٠ رقم ١٨٣) وغيرهما كثير. وفي رواية لابن ماجه (٢/ رقم ٤١٢٨)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٤٥) تسمية الستة وهم: ابن مسعود وسعد وصهيب وعمار والمقداد وبلال، وفي سنده قيس بن الربيع؛ قال الحافظ: "صدوق، تغيّر لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٣٧