تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾.

• عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ قال: قال أبو جهل للنبي ﷺ: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب ما جئت به؛ فأنزل الله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ. . .﴾ (١). [ضعيف]

= قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعلل:

الأولى: الإعضال.

الثانية: ابن لهيعة؛ سيئ الحفظ.

الثالثة: الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه.

(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٢٦١ رقم ٣٠٦٤) -ومن طريقه القاضي عياض في "الشفا" (١/ ١٣٤) - والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٤٣، ١٤٤)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٤/ ١٢٨٢ رقم ٧٢٣٤)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥ رقم ٧٤٨) -من طريق معاوية بن هشام القصار عن الثوري عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث. أما اختلاطه؛ فالراوي عنه هنا الثوري وقد سمع منه قبل الاختلاط.

الثانية: المخالفة؛ فرواه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن آدم عن الثوري عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب به مرسلًا، لم يذكر عليًا.

أخرجه الترمذي، والطبري في "جامع البيان" (٧/ ١١٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٢٨٢ رقم ٧٢٣٥)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٢/ ٣٦٥) وهو أصح.

وقد خالفهما معاوية -وهو صدوق له أوهام- فرواه موصولًا مسندًا، وهو وهم، والصواب الإرسال.

قال الترمذي بعد روايته من طريق ابن مهدي مرسلًا: "وهذا أصح".

وقال الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٤٣ رقم ٤٧٤) -عن حديث ناجية بن كعب-: "يرويه الثوري عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي؛ قاله معاوية بن هشام عن الثوري.

وغيره يرويه عن الثوري مرسلًا لا يذكر فيه عليًا، وهو المحفوظ". ا. هـ.

لكن رواه الحاكم (٢/ ٣١٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به موصولًا مثل رواية معاوية بن هشام، فلعل الحديث مروي من الوجهين. =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٣٤