تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أيُّ آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾؛ قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ: وهو قائم بعرفة يوم جمعة (١). [صحيح]

= وابن مردويه في "تفسيرهما"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ٨) من طريق الحسين بن واقد وصدقة بن هرم وبشير بن سريج ثلاثتهم عن أبي غالب عن أبي أمامة به.

قلنا: وهذا إسناد حسن -إن شاء الله-؛ مداره على أبي غالب هذا صاحب أبي أمامة، مختلف فيه: وثقه الدارقطني، وقال ابن معين: "صالح الحديث"، وحسن له الترمذي، وقال ابن عدي: "ولم أرَ في أحاديثه حديثًا منكرًا جدًا، وأرجوا أنه لا بأس به". ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق يخطئ"، وضعفه ابن سعد وأبو حاتم والنسائي وابن حبان.

والصواب في ذلك قول ابن حجر؛ فالرجل حديثه في المرتبة الحسنة ما لم يتبين العكس.

انظر: "سؤالات البرقاني" (رقم ١١٥)، و"الكامل" (٢/ ٨٦١)، و"الجرح والتعديل" (٣/ رقم ١٤١١)، و"ضعفاء النسائي" (رقم ٦٦٥)، و"المجروحين" (١/ ٢٦٧)، و"التهذيب" (١٢/ ١٩٧)، و"التقريب" (٢/ ٤٦٠).

وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "صدقة؛ ضعفه ابن معين".

قلنا: لكنه لم يتفرد كما تقدم.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٨٧)؛ "فيه بشير بن سريج وهو ضعيف"؛ لكنه لم يتفرد.

وقال أيضًا: "رواه الطبراني بإسنادين، وإسناد الأول حسن".

وحسّنه شيخنا رحمه الله في "الصحيحة" (٦/ ٤٦١، ٤٦٢ رقم ٢٧٠٦).

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ١٠٥ رقم ٤٥، ٨/ ١٠٨ رقم ٤٤٠٧، ص ٢٧٠ رقم ٤٦٠٦، ١٣/ ٢٤٥ رقم ٧٢٦٨)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٣١٢، ٢٣١٣ رقم ٣٠١٧).

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٣