تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ (١). [حسن]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾، وذلك أن رسول الله ﷺ أذّن في الناس، فقال: "يا قوم! كتب عليكم الحج"، فقام رجل من بني أسد، فقال: يا رسول الله! أني كل عام؟ فأغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا، فقال: "والذي نفس محمد بيده لو قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، وإذًا لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم؛ فإذا أمرتكم بشيء؛ فافعلوا، وإذا نهيتكم عن شيء؛ فانتهوا عنه"؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة فأصبحوا بها كافرين؛

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٧/ ٥٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ رقم ٧٦٧١)، وفي "مسند الشاميين" (٢/ ٨١، ٨٢ رقم ٩٥٥) من طريقين عن أبي زيد بن أبي الغمر ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى الدمشقي عن صفوان بن عمرو ثني سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة (فذكره).

قلنا: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير معاوية هذا؛ فيه كلام، وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن، ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق له أوهام".

أما أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر؛ فهو ثقة؛ روى عن جماعة من الثقات منهم أبو زرعة -وهو لا يروي إلا عن ثقة- ووثقه ابن حبان.

انظر: "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٧٤)، و"الثقات" (٨/ ٣٨٠)، و"تهذيب التهذيب" (٦/ ٢٤٩، ٢٥٠).

قال الهيثمي فى "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٤): "رواه الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن جيد".

وهو كما قال، وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٨٢).

وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ١٠٩): "في إسناده ضعف".

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٠٦) وزاد نسبته لابن مردويه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٢٢