تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن تركه؛ فلا بأس عليه، فبلغ ذلك عائشة؛ فقالت: ليس كما قال، لو كانت كما قال؛ لكانت: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، ثم قالت: إنه كان على الصفا والمروة صنمان في الجاهلية يطوفون بينهما، فلما هدمهما رسول الله ﷺ كما هدم الأصنام؛ تحرج أصحاب رسول الله ﷺ أن يطوّفوا بين الصفا والمروة، وقالوا: إنا كنا نطوف من أجل الصنمين فقد هدمهما الله؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: في مناسك الحج، فلا تحرّجوا أن يطوّف بينهما (١). [ضعيف جدًا]

• عن أبي مجلز؛ قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية (٢). [ضعيف]

• ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)﴾.

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: سأل معاذ بن جبل -أخو بني سلمة-، وسعد بن معاذ -أخو بني عبد الأشهل-، وخارجة بن زيد -أخو

(١) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/ ٤٨ رقم ٤٦٣٨) من طريق العباس بن الفضل الواقفي عن سليمان بن أرقم البصري عن حميد بن قيس الأعرج عن مجاهد عنه به.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٤٨): "وفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو متروك".

قلنا: وفيه سليمان بن أرقم؛ وهو متروك؛ فالحديث ضعيف جدًا.

(٢) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢/ ٢٤٠ رقم ١٤٣٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (١/ ٤١٠) كلاهما من طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز به.

قلنا: وسنده صحيح إلى أبي مجلز؛ لكنه مرسل، وصححه الحافظ في "فتح الباري" (٣/ ٥٠١).

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٨٩