تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾.

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ أنه قال: قال رافع بن (حريملة) ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ: يا محمد! ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارًا؛ نتبعك ونصدقك؛ فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾ (١). [ضعيف]

• عن أبي العالية في قوله: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ قال: قال رجل: يا رسول الله! لو كانت كفاراتنا ككفارات

= (٦/ ٢٢٤٣)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (٢/ ٢٧٩) من طريق عن محمد بن الزبير الحراني عن الحجاج الجزري عن عكرمة عن عبد الله بن عباس به.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: الحجاج الجزري؛ قال أبو زرعة: "لا أعرفه"؛ كما في "لسان الميزان" (٢/ ١٨٠).

الثانية: محمد بن الزبير الحراني؛ قال أبو حاتم: "ليس بالمتين"، وقال أبو زرعة: "في حديثه شيء"، وقال ابن عدي: "منكر الحديث"، وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم"؛ كما في "الأسامي والكنى" (٢/ ٢٧٨)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٤٧)، و"لسان الميزان" (٥/ ١٦٥).

والحديث ذكره الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ١٦٧)، وسكت عنه.

(١) أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" (٢/ ٢٠٠ - سيره ابن هشام) -ومن طريقة الطبري في "جامع البيان" (١/ ٣٨٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (رقم ١٠٨١) -: ثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما به.

قال الحافظ في "العجاب" (١/ ٣٥١): "فإني وجدته عن ابن عباس بسند جيد".

قلنا: هذا وهم منه رحمه الله؛ إذ كيف يكون إسناده جيد، وهو القائل عن محمد هذا في "التقريب" (٢/ ٢٠٥): "مجهول من السادسة؛ تفرد عنه ابن إسحاق"، وقال الذهبي -أيضًا- في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٦): "لا يعرف".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٥٦