تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم؛ وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ فأهوى إليه المقداد، فقتله؛ فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلًا يشهد أن لا إله إلا الله؟! لأذكرنَّ ذلك للنبي ﷺ، فلما قدموا على النبي ﷺ؛ قالوا: يا رسول الله! إن رجلًا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: "ادع لي المقداد، يا مقداد! أقتلت رجلًا يقول: لا إله إلا الله؟ فكيف لك بلا إله إلا الله غدًا؟ "؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾؛ فقال رسول الله ﷺ للمقداد: "كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل" (١). [ضعيف]

= قلنا: ولا يصح، وألمح أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٣٦) إلى أنه ليس من الضعفاء بل ممن يقبل حديثهم.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٣٣)، وزاد نسبته لابن المنذر، وأبي نعيم في "الدلائل"، وعبد بن حميد.

وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٥٩)، وأشار إلى ثبوته بقوله: "وهذه عندي قصة أخرى، ولا مانع أن تنزل الآية في الأمرين معًا".

وقال شيخه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٨): "رواه أحمد والطبراني؛ ورجاله ثقات".

(١) أخرجه البخاري -معلقًا بصيغة الجزم- (١٢/ ١٨٧ رقم ٦٨٦٦) - ووصله البزار في "مسنده" (٣/ ٤٥ رقم ٢٢٠٢ - "كشف")، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٤، ٢٥ رقم ١٢٣٧٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ١٤٨ - ١٥٠ رقم ١٤٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٤٦٢