تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾.

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى

= والطبراني في "الكبير" (٥/ ١٤٩/ ٤٩٠٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه: أن عوف بن مجالد أخبره -قال: وكان امرئ صدق-؛ قال: وأخبرني ونحن عند خارجة بن زيد بن ثابت قال: قلت لزيد (فذكره).

قلنا: وهذا سند حسن، وهو يؤكد أن مجالدًا سمعه من زيد بن ثابت مباشرة بحضرة خارجة، وقد يكون رواه عن خارجة؛ لأنه حضر المجلس؛ فسأل مجالد خارجة فأخبره، وهذا ممكن، وهذا الجمع أحسن من توهيم الثقات.

وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٤/ ١٣٢١ رقم ٦٦٧ - تكملة)، وابن جرير في "جامع البيان" (٥/ ١٣٩) من طريق يحيى بن آدم، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٣٧ رقم ٥٨١٤) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثلاثتهم (سعيد ويحيى ومحمد) عن ابن عيينة عن أبي الزناد؛ قال: سمعت شيخًا في مسجد منى يحدث خارجة بن زيد، يقول: سمعت أباك -ها هنا- يقول: نزلت الشديدة هذه الآية، والهيّنة التي في الفرقان: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠].

وقوله: "شيخًا"؛ المراد: مجالد بن عوف.

وخالفهم عبد الرزاق؛ فرواه في "تفسيره" (١/ ١/ ١٦٨) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٣٩) -: أنا ابن عيينة به، فذكره بنحوه؛ إلا أنه جعل بدل قوله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨].

قلنا: وهي شاذة.

وأخرجه سمّويه في "فوائده"؛ كما في "الدر المنثور" (٢/ ٦٢٦) من طريق زيد بن ثابت به بلفظ: "أربعة أشهر".

والصواب رواية: "ستة أشهر".

ثم رأينا شيخنا الألباني رحمه الله صحح الحديث في "الصحيحة" (رقم ٢٧٩٩).

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٤٥٩