تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسره، وأخبرهم أنه ضال، قال: ثم قالوا له: ننشدك الله: نحن أهدى أم هو؟ فإنك قد علمت أنا ننحر الكوم، ونسقي الحجيج، ونعمر البيت، ونطعم ما هبت الريح، قال: أنتم أهدى (١). [ضعيف جدًا]

• عن السدي؛ قال: لما كان من أمر رسول الله ﷺ واليهود بني النضير ما كان، حين أتاهم يستعينهم في دية العامريين فهموا به وأصحابه، فأطلع الله رسوله على ما هموا به من ذلك، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة فهرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة فعاهدهم على محمد، فقال أبو سفيان: يا أبا سعد! إنكم قوم تقرؤون

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ٨٥) من طريق سنيد في "تفسيره": ثني ابن جريج عن مجاهد به.

وسند الرواية الأولى ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:

الأولى: الإرسال.

الثانية: ابن جريج لم يسمع من مجاهد.

الثالثة: سنيد ضعيف.

لكن رواه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٠٤) من طريق روح بن عبادة، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٩٧٧ رقم ٥٤٥٩) من طريق يزيد بن زريع كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة؛ قال: نزلت هذه الآية في كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب -رجلين من اليهود من بني النضير-، لقيا قريشًا بالموسم، فقال لهما المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؛ فإنا أهل السدانة والسقاية وأهل الحرم؟ فقالا: بل أنتم أهدى من محمد، فهما يعلمان أنهما كاذبان، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢)﴾، فلما رجعا إلى قومهما؛ قال لهما قومهما: إن محمدًا يزعم أنه قد نزل فيكما كذا وكذا، فقالا: صدق والله، ما حملنا على ذلك إلا بغضه وحسده.

قلنا: وهذا مرسل أصح من الذي قبله، لكن يبقى ضعيفًا؛ لإرساله.

ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٦٤)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٤٠٨