تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما لنا نصف الميراث؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، قال مجاهد: فأنزل فيها: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]، وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة (١). [صحيح]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة أتت النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله! للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين بشهادة رجل! أفنحن

(١) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٤/ ١٢٣٦ رقم ٦٢٤) -ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (٦/ ٥٠ رقم ٥٣٠٨) -، وعبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١/ ١٥٦) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ٣١) -، وأحمد (٦/ ٣٢٢)، والترمذي (٥/ ٢٣٧ رقم ٣٠٢٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٩٣ رقم ٦٩٥٩) -ومن طريقه ابن حجر في "موافقه الخبر الخبر" (٢/ ٢٢، ٢٣) -، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٨٤٤ رقم ٤٦٦٩، ص ٩٣٥ رقم ٥٢٢٤، ٥٢٢٥)، والطبري في "جامع البيان" (٥/ ٣٠ و٣١ أو ٢٢/ ١٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٠٥، ٣٠٦، ٤١٦)، والفريابي؛ كما في "العجاب" (٢/ ٨٦٢)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٩٩) من طريقين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم سلمة به.

قلنا: وسنده صحيح؛ ومجاهد أدرك أم سلمة؛ فقد ولد سنة (٢١ هـ)، وماتت أم سلمة سنة (٦٠ هـ)، وهو لم يتهم بالتدليس؛ فإمكان اللقاء حاصل يقينًا.

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إن كان سمع مجاهد أم سلمة"، ووافقة الذهبي.

وقال فى الموضع الثاني: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.

وقال الترمذي: "هذا مرسل"؛ يعني: قول مجاهد: قالت أم سلمة؛ باعتبار أن مجاهدًا لم يدركها.

بل الصحيح ما بينا.

وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن"، ورَدَّ على من أعلَّهُ بالإرسال؛ فقال: "ومجاهد قد ثبت سماعه من علي رضي الله عنه وهو أقدم موتًا من أُم سلمة بعشرين سنة". وصححه شيخنا رحمه الله.

وله طريق أخرى مضت في آخر سورة آل عمران.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٠٧)، وزاد نسبته لابن المنذر.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٣٨١