ولدها: يا رسول الله! لا تركب فرسًا، ولا تحمل كلًّا، ولا تنكأ عدوًا يكسب عليها ولا تكتسب؛ فنزلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن السدي قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، وإنما يرث من الولد من أطاق القتال، فمات عبد الرحمن بن ثابت -أخو حسان الشاعر- وترك امرأة له يقال لها: أم كجة، وترك خمس جوار، فجاء الورثة، فأخذوا ماله؛ فشكت أم كجة ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله آية الميراث: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] (٢). [ضعيف جدًا]
(١) أخرجه سُنيد في "تفسيره" -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ١٧٦) -: ثني حجاج عن ابن جريج عن عكرمة به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: ابن جريج لم يسمع من عكرمة.
الثالثة: سنيد صاحب "التفسير" ضعيف.
وأخرجه ابن المنذر في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٨٣٥)، و"الإصابة" (٤/ ٤٨٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٨٧٢ رقم ٤٨٤٤) من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج؛ قال: قال ابن عباس بنحوه.
قلنا: وهذا معضل.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٨٨١ رقم ٤٨٩٤) من طريق أسباط بن نصر عن السدي.
قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، وضعف أسباط.
وأخرجه -أيضًا- (٣/ ٨٧٢/ ٤٨٤٣ و٤٨٤٦ و٤٨٤٧ و٨٧٣/ ٤٨٤٩) من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون النساء ولا الولدان الصغار شيئًا؛ يجعلون الميراث لذي الأسنان من الرجال؛ فنزلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾؛ =