تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له أبو بكر: ويحك يا فنحاص! اتق الله وأسلم؛ فوالله إنك لتعلم أن محمدًا رسول الله، جاء من عند الله بالحق، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، فقال فنحاص: والله يا أبا بكر! ما لنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير؛ ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا!! وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنيًا؛ ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيًا عنا؛ ما أعطانا الربا! فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربًا شديدًا، وقال: والذي نفسي بيده، لولا الذي بيننا وبينك؛ لضربت عنقك يا عدو الله! فاكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين.

فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد! أبصر ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "ما حملك على ما صنعت؟ "، فقال: يا رسول الله! إن عدو الله قال قولًا عظيمًا: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء؛ فغضبت لله مما قال، فضربت وجهه. فقال فنحاص: ما قلت ذلك؛ فأنزل الله -تعالى- فيما قال فنحاص ردًا عليه، وتصديقًا لأبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (١). [ضعيف]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: أتت اليهود محمدًا ﷺ حيث أنزل: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]؛ فقالوا: يا محمد! افتقر ربك يسأل عباده القرض؛ فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ

(١) أخرجه ابن إسحاق -ومن طريقه ابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٨٠٥)، والطبري في "جامع البيان" (٤/ ١٢٩) -: ثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عنه به.

قلنا: وسنده ضعيف: لجهالة شيخ ابن إسحاق، ومع ذلك حسنه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٣١)!

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٩٦)، وزاد نسبته لابن المنذر.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٣٤٠